الشيخ محمد تقي الآملي

40

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أو ما فيه القلب والاخبار الظاهرة في اختصاصها بما فيه القلب كما يأتي نقلها في الأمر الآتي ولخبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام : لا يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا فإذا كان البدن فصل عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل وللمرسل إنه ان لم يوجد من الميت إلا الرأس لم يصل عليه . ( ويستدل للأخير ) بالاستصحاب وقاعدة الميسور وكون القطعة المبانة من الميت من جملة ما تجب الصلاة عليها ، المستلزم لوجوبها على أبعاضها ، وللمرسل المروي عن الصادق عليه السلام قال إذا وجد الرجل قتيلا فان وجد له عضو تام صلى عليه ودفن وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن ، وما رواه في الكافي مرسلا إنه يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد ، والمروي عن ابن المغيرة إنه قال بلغني عن أبي جعفر عليه السلام إنه يصلى على كل عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس جزء فما زاد فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه ( وصحيح إسحاق بن عمار ) عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام وجد قطعا من ميت فجمعت ثم صلى عليها فدفنت ( والصحيح المروي ) عن الباقر عليه السلام : إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه فان وجد عظم بلا لحم فصل عليه ، هذا . ولا يخفى قوة القول الأول للإجماع كما مر وترجيح الأخبار الظاهرة في ذلك القيام الشهرة المحققة على العمل بها والاعراض عما يعارضها وبها أيضا يرفع اليد عن الاستصحاب وقاعدة الميسور ، حيث إن الأول يرجع إليه عند عدم وجود الأمارة في البين - ولو كانت على طبق الاستصحاب - والثاني يحتاج إلى الجابر - ولو لأجل تشخيص موضوع الميسور - ومع عدم عمل الأصحاب بها في المقام لا سبيل إلى إحراز الموضوع فيكون التمسك بها من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية منه ، الذي لا يصح إجماعا ، مع أنه على تقدير عدم الحاجة إلى العمل لتشخيص الموضوع تكون الأخبار المتقدمة مخصصة للعموم المستفاد من تلك القاعدة ، مضافا إلى أن مقتضى القاعدة هو الإتيان ببعض الصلاة إذا تعسر الإتيان بجميعها لا الإتيان بجميعها على بعض الميت عند تعسرها على كله .